الشيخ باقر شريف القرشي
121
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ « 1 » و قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا « 2 » بل هو فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * « 3 » . فكيف لهم باختيار الامام ؟ ! ! والامام عالم لا يجهل ، راع لا ينكل معدن القدس والطهارة ، والنسك والزهادة ، والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول ، وهو من نسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب ، فالنسب من قريش ، والذروة من هاشم ، والعترة من آل الرسول ( ص ) والرضا من اللّه ، شرف الأشراف ، والفرع من عبد مناف ، نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر اللّه عز وجل ، ناصح لعباد اللّه ، حافظ لدين اللّه . وتعرض ( ع ) بعد هذا إلى علم الأنبياء والأئمة فقال : « إن الأنبياء والأئمة صلوات اللّه عليهم يوفقهم اللّه ، ويؤتيهم من مخزون علمه . وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم ، ثم انظروا في قوله تعالى : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 4 » وقوله عز وجل : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 5 » وقوله عز وجل في طالوت إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ
--> ( 1 ) سورة الأنفال : آية 21 - 23 ( 2 ) سورة البقرة : آية 93 ( 3 ) سورة الحديد : آية 21 ( 4 ) سورة يونس : آية 35 ( 5 ) سورة البقرة : آية 269